لماذا أسّس باكا داتا
طوال سنوات عمله في الاستشارات الإدارية، لمس النمط ذاته يتكرّر: مؤسساتٌ سعوديةٌ طموحةٌ تتطلّع إلى تسخير الذكاء الاصطناعي، فلا تجد أمامها سوى خيارين لا ثالث لهما — صناديق سوداء أجنبية لا تُدرك سياقها ولا تُبقي بياناتها داخل حدودها، أو عروضٌ تقديميةٌ برّاقةٌ تنتهي حبيسة الأدراج دون أثرٍ يُذكر.
لا يَعُدّ نفسه من المتحمّسين للتقنية، بل من صانعيها ومشغّليها. وجُلّ ما يعنيه أن يعمل الحلّ داخل المؤسسة عملاً حقيقياً، وأن يُقاس أثره بكفاءتها ونتائجها — لا أن يظلّ وعداً معلّقاً على شريحة عرض.
من هنا أسّس باكا داتا: شركةٌ تنطلق من فهم العمل لا من الأداة، وتبني ذكاءً اصطناعياً يعيش في تفاصيل سير العمل اليومي، ويُشغَّل على بنية تحتية سعودية تظلّ فيها البيانات في قبضة صاحبها. فالخصوصية عنده ليست بنداً يُستوفى، بل مبدأٌ معماريٌّ يُقيم عليه البناء منذ اللبنة الأولى.
وهذا الالتزام ليس حبراً على ورق: فمنتج باكا داتا PacaBot يعمل اليوم في السوق، لا بوصفه نموذجاً توضيحياً بل منتجاً حيّاً يرفع إنتاجية الفرق. ويؤمن أنّ ما يُبنى في السعودية، على بنيةٍ تحتيةٍ سعودية، وبكفاءاتٍ وطنية، هو جوهرُ ما تحتاجه المؤسساتُ الوطنية — وأنّ على أمثاله أن يصنعوه، لا أن ينتظروا من يصنعه.